السيد تقي الطباطبائي القمي
107
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يستفزّك فقالت : لا واللّه لا يكون بيني وبينك خير ابدا حتى تحلف لي بعتق كل جارية لك وبصدقة مالك ان كنت اشتريت جارية وهي في ملكك اليوم فحلفت لها بذلك فأعادت اليمين وقالت لي : فقل : كل جارية لي الساعة فهي حرة فقلت لها : كل جارية لي الساعة فهي حرّة وقد اعتزلت جاريتي وهممت ان أعتقها وأتزوجها لهواي فيها فقال ليس عليك فيما احلفتك عليه شيء واعلم أنه لا يجوز عتق ولا صدقة الا ما أريد به وجه اللّه عز وجل وثوابه « 1 » . فإنه يستفاد من النص الخاص ان الحديث الرفع يرفع الحكم الوضعي كما يرفع الحكم التكليفي . أقول : يرد على الاستدلال المذكور أولا ان حديث الرفع المتضمن لرفع ما لا يعلم ضعيف سندا وعلى فرض تسلم ان المشهور عمل به لا اثر له لما ذكرناه مرارا من عدم جبر الحديث الضعيف سندا بعمل المشهور . وثانيا : ان الرفع قابل في مورد يكون الوضع قابلا وحيث إن الجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية أمور واقعية انتزاعية وغير قابلة للجعل لا يمكن رفعها أيضا الا برفع منشأ انتزاعها . توضيح المدعى : ان الامر إذا تعلق بمركب اعتباري كالصلاة مثلا ينتزع من المركب المأمور به ان الركوع جزء للصلاة وأيضا السجود من أجزائها وهكذا والا فلا يتصور كون الامر الفلاني جزء للصلاة وهذا الجزء المنتزع لا يسقط عن الجزئية الا برفع الامر عن المركب وإذا فرض رفع الامر عن المركب فتعلق الامر بالمركب الفاقد لذلك الجزء يحتاج إلى دليل آخر غير حديث الرفع . وان شئت قلت : ان حديث الرفع يكون متكفلا للرفع لا للوضع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من الايمان الحديث 2 .